فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1818

أدين لرب يستجيب لخلقه ... ولا أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا

أقول إِذا صليت في كل بيعة ... تباركت قد أكثرتُ باسمك داعيا [1]

لكن القدر كان يتخير رجلًا يبصر الحق، ويملك من الطاقة ما يدفع إلى آفاق العالمين، في وجه مقاومة تسترخص النفس والنفيس للإبقاء على الضلال، والإمساك بليله البارد الثقيل!

وإذا كان هذا الإلحاد المغرق الطامس -كما أسلفنا- قد غزا النفوس بالقلق البالغ، فإلى أين تصير القلة الحائرة؟

وإلى أين يمكن أن يصير عدد هؤلاء الذين سخطوا ما عليه الجاهلية من نكر؟ وإلى أي مدى يكون تأثيرهم؟

أما من بصيص نور خلال هذا الظلام المخيّم؟

لقد كان القدر المعد لهذه الرسالة الضخمة هو خير خلق الله، وخاتم رسله - صلى الله عليه وسلم - ليواجه الإلحاد الذي شاع وذاع!

وخامس ما يطالعنا: وحدة اللغة، حيث كانت هذه الجزيرة، التي تكاد

(1) انظر: دلائل النبوة للأصبهاني: 2: 693 - 697 تحقيق مساعد بن سليمان الراشد الحميد، دار العاصمة، السعودية، ط. أولى 1412 هـ، وهو حسن، وانظر: الطبراني في المعجم الكبير: 24: 82 (216) ، والمجمع: 9: 418، وتغليق التعليق: 4: 83 - 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت