فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1818

بلاغ التردي:

جاء في رواية للبخاري وغيره في حديث بدء الوحي: (.. وفتر الوحي فترة، حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيما بلغنا، حزنًا غدا منه مرارًا، كي يتردّى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل، لكي يلقي منه نفسه، تبدّى له جبريل فقال: يا محمد، إِنك رسول الله حقًا، فيسكن لذلك جأشه، وتقرّ نفسه، فيرجع، فإِذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإِذا أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل، فقال له مثل ذلك) [1] !

قال ابن حجر [2] : قوله (وفتر الوحي فترة، حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا) ، هذا وما بعده من زيادة معمر على رواية عقيل ويونس، وصنيع المؤلف -أي البخاري- يوهم أنه داخل في رواية عقيل، وقد جرى على ذلك الحميدي في جمعه، فساق الحديث إلى قوله (وفتر الوحي) ، ثم قال: انتهى حديث عقيل المفرد عن ابن شهاب إلى حيث ذكرنا، وزاد عنه البخاري في حديثه المقترن بمعمر عن الزهري، فقال: (وفتر الوحي فترة حتى حزن ..) فساقه إلى آخره!

(1) البخاري: 91 - التعبير (6982) ، وأحمد: 6: 232 - 233، والفتح الرباني: 20: 207 - 209، وأبو نعيم: الدلائل: 1: 275 - 277، والبيهقي: الدلائل: 2: 135 - 136، وعبد الرزاق (9719) ، وابن حبان: الإحسان (33) ، وانظر: الطبقات الكبرى: 1: 196، وسبل الهدى والرشاد: 1: 271.

(2) فتح الباري: 12: 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت