فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1818

فظيع، واستبداد سياسي شنيع، وكان البؤس والشقاء مما كانت تعانيه مصر، التي كانت مصدرًا كبيرًا لرخاء الدولة وغناها، وقد اتخذها الروم شاة حلوبًا يحسنون حلبها، ويسيئون علفها [1] !

أما سورية -ولاية الإمبراطوريّة البيزنطيّة الأخرى- فكانت مطيّة المطامع الرومانيّة، وكان الحكم حكم الغرباء الذي لا يعتمد إلا على القوة ولا يشعر بشيء من العطف على الشعب المحكوم، وكثيرًا ما كان السوريّون يَبيعُون أبناءهم ليوفروا ما عليهم من ديون، وقد كثرت المظالم وكثر الرقيق [2] !

6 -الإمبراطوريّة الإيرانيّة:

وقد كانت أعظم من الإمبراطوريّة الرومانيّة الشرقيّة، بعد انشقاقها عن الإمبراطوريّة الرومانيّة الكبرى مساحة وأبهة وثروة، وقد تأسست على يد (أردشير) في سنة 224 م، وكانت تحكم حين بلغت أوجها: أسبرية، وخوزستان، وميديه، وفارس، وأذربيجان، وطبرستان، وسرخس، وجوزجان، وكرمان، ومرو، وبلخ، وسفد، وسيستان، وهرات، وخراسان، وخوارزم، والعراق، واليمن، وقد دخلت بعض ولايات الهند، مثل: كجه، وكاتهياوار، ومالوه، في حكمها في بعض الفترات، وقد اتسعت هذه الإمبراطوريّة اتساعًا كبيرًا في القرن الرابع المسيحي، وأوغلت في الشمال والشرق، وبلغت إلى أقصى حدودهما!

وكانت طيسيفون (المداين) عاصمة الإمبراطورية، ومقر الإمبراطور

(1) انظر: (فتح العرب لمصر) : (الفرد بتلر) ، وتاريخ العالم للمؤرخين: جـ 7.

(2) انظر: (خطط الشام) : كرد علي: 1: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت