إِن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ... ألا يقيم ببطن مكة ظالمُ
أمرٌ عليه تعاقدوا وتواثقوا ... فالجارُ والْمُعْتَرُ فيهم سالمُ
وقد شهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الحلف، وأثنى عليه حين ذكره في الإِسلام!
يروي أحمد وغيره بسند صحيح عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شهدت حلف المطيّبين، مع عمومتي، وأنا غلام، فما أحب أن لي حمْر النعم، وإني أنكثه" [1] !
والمطيّبون: هاشم، وأمية، وزهرة، ومخزوم، وهو تحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، ورد الفضول إلى أصحابها .. [2] !
وأمثال العاصي في ميدان التجارة والسياسة وأكل أموال الناس كثير .. والرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس بخصومتهم .. وأولى الناس بالرسول - صلى الله عليه وسلم - من أعان عليهم!
ترى، هل فقه أتباع خاتم النبيّين ذلك في عصرنا الحاضر؟! اللهم! وفق!
(1) أحمد: 1: 190، والبخاري: الأدب المفرد (567) ، والحاكم: 2: 220، والبيهقي: 6: 366، والدلائل: 2: 37، 38، وابن حبان (4373) ، وانظر: المجمع: 8: 172، وابن عدي: الكامل: 4: 1610، وأبو نعيم: معرفة الصحابة (495) ، والبزار (1000) ، وأبو يعلى (845، 844) .
(2) انظر: أحمد (1655) تحقيق أحمد شاكر، والنهاية: 1: 449 - 450، والمعجم الوسيط (طيب) ، والطبقات: 1: 128 - 129، وعيون الأثر: 1: 46 - 47.