وقال ابن جزي:"الأظهر أنه جبريل ؛ لأنه وصفه بقوله: ، وقد وصف جبريل بهذا لقوله: [1] " [2] .
القول الثاني: أن المراد بالرسول في الآية محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
قال ابن جزي:"لا يجوز أن يقال إنّه محمد - عليه السلام - ؛ لأن الآية نزلت في الرد على الذين قالوا إن محمدًا قال القرآن ، فكيف يخبر الله أنه قوله ، وإنما أراد جبريل ، وأضاف القرآن إليه لأنه جاء به ، وهو في الحقيقة قول الله - تعالى -" [4] .
والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ، لدلالة السياق عليه ، ولأنه قول عامة المفسرين ، والقول الثاني شاذ [5] .
(1) سورة النجم: الآية 5 - 6 .
(2) تفسير ابن جزي 2/542 .
(3) ذكره الماوردي 6/218 ، ونسبه لابن عيسى ، وانظر: السمعاني 6/669 ، وابن عطية 16/242 .
(4) تفسيره 2/542 .
(5) انظر الكلام على آية الحاقة ص509 .