وقال ابن عاشور:"وأسند إلى وهو ما يُعرفُ به المسمى دون أن يقول: تبارك ربك ، كما قال: لقصد المبالغة في وصفه تعالى بصفة البركة على طريقة الكناية ؛ لأنها أبلغ من التصريح كما هو مقرر في علم المعاني ، وأطبق عليه البلغاء ؛ لأنه إذا كان اسمه قد تبارك ، فإن ذاته تباركت لا محالة ؛ لأن الاسم دال على المسمى ، وهذا على طريقة قوله تعالى: [1] فإنه إذا كان التنْزيه متعلقًا باسمه فتعلق التنْزيه بذاته أولى" [2] .
وقال أيضًا:"وقرأ الجمهور بالياء مجرورًا صفة لـ ، وقرأه ابن عامر ( ذو الجلال ) صفة لـ كما في قوله: [3] ، والمعنى واحد على الاعتبارين" [4] .
ويناقش بأن الأصل عدم الزيادة ، ورده شيخ الإسلام كما تقدم بأن مقتضى هذا القول أن تكون أسماء الله تعالى لا بركة فيها ، ومعلوم أن أسماءه مباركة .
والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول وأن الاسم في الآية مقصودٌ ليس بصلة ؛ لأن الأصل عدم الزيادة ، ولأن إضافة البركة إلى الاسم لها معنى شريف ، وليس هناك ما يمنع من إرادة هذا المعنى .
(1) سورة الأعلى: الآية 1 .
(2) التحرير والتنوير 27/276 ، وانظر: ص277 .
(3) سورة الرحمن: الآية 27 .
(4) التحرير والتنوير 27/277 .