فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 677

القول الأول: أنه سؤالُ جحد وإنكار للرب - تعالى - ، واختاره السمرقندي [1] ، وأبو حيان [2] ، وأبو السعود [3] [4] ، والسعدي [5] ، والشنقيطي [6] ، وغيرهم ، واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

1 -أن فرعون كان منكرًا لوجود الله - تعالى - كما دلت الآيات الكثيرة في القرآن ، ومنها قوله تعالى حكاية عنه:

[7] ، وقال: [8] ، وقال: [9] .

والسؤال عن ماهية الشيء إنما يكون بعد الإقرار بوجوده ، وتقدم بيان ذلك في كلام شيخ الإسلام .

قال الزمخشري:"والذي يليق بحال فرعون ويدل عليه الكلام أن يكون سؤاله هذا إنكارًا أن يكون للعالمين ربٌ سواه لادعائه الإلهية" [10] .

وقال ابن كثير:"ومن زعم مِن أهل المنطق وغيرهم أن هذا سؤالٌ عن الماهية فقد غلط ؛ فإنه لم يكن مقرًا بالصانع حتى يسأل عن الماهية بل كان جاحدًا له بالكلية فيما يظهر" [11] .

2 -أن فرعون عارف بربوبية الله - تعالى - ، ولكنه أنكر ذلك تكبرًا وجحودًا [12] كما قال تعالى: [13] وقال الله - تعالى -: [14] .

(1) تفسيره 2/472 .

(2) تفسيره 7/12 .

(3) هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي ، فقيه ، أصولي ، مفسر ، ولي القضاء في القسطنطينية وغيرها ، ثم تولى الإفتاء ، من مصنفاته: تفسيره: إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ، وتهافت الأمجاد في الفقه الحنفي ، توفي عام 982هـ في القسطنطينية . انظر: الأعلام 7/59 ، ومعجم المؤلفين 11/301 . [م]

(4) تفسيره 6/239 .

(5) تفسيره ص590 .

(6) تفسيره 6/374 .

(7) سورة القصص: الآية 38 .

(8) سورة النازعات: الآية 24 .

(9) سورة الشعراء: الآية 29 .

(10) تفسير الزمخشري 3/111 .

(11) تفسير ابن كثير 3/345 .

(12) انظر: تفسير الشنقيطي 6/473 ، 4/451 .

(13) سورة الإسراء: الآية 102 .

(14) سورة النمل: الآية 14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت