( وتخال بين البدر منها والنقا ... غصنا يميس به النسيم مهفهف )
( لا تحسبن الحلف شيمة مثلها ... وعدت ولكن الزمان يسوف )
( يا بانة قد أطلعت أغصانها ... وردا جنيا باللواحظ يقطف )
( وغزالة يحكي الغزالة وجهها ... ويعير ناظرها الحسام الأوطف )
( ما تأمرين لمغرم تسطو به ... أجفانك المرضى ولا تستعطف )
( قسما بوجهك وهو صبح مشرق ... وسواد شعرك وهو ليل مسدف )
( وبهز غصن البان منك على النقا ... مالي إلى أحد سواك تشوف ) ولنذكر إن شاء الله تعالى في هذا الباب نبذة من ملح النظم ورقائق الشعر من غير تبويب ولا ترتيب للشيخ شمس الدين بن الريدي
( ولما نأت سلمى وشط بها النوى ... وأيقنت أني بالغرام أذوب )
( علقت بأخرى غيرها متلاهيا ... ليطفى ضرام في الحشا ولهيب )
( وكان هيامي والهوى وصبابتي ... لمن هو في الأولى إلي حبيب ) وله في المعنى
( تلاهيت عنها في الغرام بغيرها ... وقلت لقلبي هذه هي زينب )
( وقبلت فاها مبردا لصبابتي ... فأضرمت نارا في الحشا تتلهب )
( فكنت كمن هو ذا غريقا بلجة ... تمسك بالموج الذي يتقلب ) وقال أيضا
( سألت القلب هل ميلي لليلى ... وهل عند الفؤاد لها التفات )
( فقال الآن لا لكن تأنيى ... فقلت الحب فيه تقلبات )
( فإن الحب يهجم بعد بأس ... ويعتاد المحب تغيرات )
( فلا تظهر لها يوما سلوا ... فتفضحك التصابي الواردات )