( لم أصغ فيها للاح راح يعذلني ... ولا لواش خلي بات يلعب بي )
( عذابها في الهوى عذب ألذ به ... ومر هجرانها أحلى من الضرب )
( فإن نأت أو دنت وجدي كما علمت ... تشيب فيه الليالي وهو لم يشب )
( دعها فأمر هوى المحبوب متبع ... وغير طاعته في الحب لم يجب ) وقال عفا الله عنه
( سقى طللا حلته سلمى معاهد ... وحياه من دمعي مذاب وجامد )
( فربع به سلمى مصيف ومربع ... وأرض نأت عنها قفار جلامد )
( وحيث ثوت أرضا فأعذب مورد ... ولو كدرت منها علي الموارد )
( رعى الله دهرا سالمتني صروفه ... وظلت لياليه بسلمى تساعد )
( وقد غفل الواشون عني ولم أزل ... ويقظان طرف البين عني راقد )
( وأيامنا بالقرب بيض أزاهر ... وأوقاتنا بالوصل خضر أمالد )
( وأرواحنا ممزوجة وقلوبنا ... ونحن كأنا في الحقيقة واحد )
( وكم قد مرجنا في مروج صبابة ... ولم يطرد فينا من البين طارد )
( نجر ذيول اللهو في قمص الهوى ... تلوح علينا للغرام شواهد )
( ولم يخطر التفريق منا بخاطر ... ولم نحسب الأيام فينا تعاند )
( فهل أنت يا سلمى وقد حكم الهوى ... كما كنت لي أم حاد بالقلب حائد )
( وهل ودنا باق وإلا تغيرت ... على عادة الأيام منك العوائد )
( وهل محيت آثار رسم حديثنا ... وأنساك حفظ الود هذا التباعد )
( وهل تذكرين العهد إذ نحن باللوى ... وقولك لا عاش الخؤون المعاهد )
( وهل أنت غيرت الذي أنا حافظ ... وهل أنت أحللت الذي أنا عاقد )
( وهل بدلت منك المودة بالجفا ... وفيك يقيني بالوفا منك شاهد )
( وإني ما بدلت عهدك في الهوى ... ولا اختلفت فيما علمت العوائد )