وقال آخر
( لو أن قلبك لي يرق ويرحم ... ما بت من ألم الجوى أتألم )
( ومن العجائب أنني لا سهم لي ... من ناظريك وفي فؤادي أسهم )
( يا جامع الضدين في وجناته ... ماء يرق عليه نار تضرم )
( عجبي لطرفك وهو ماض لم يزل ... فعلام يكسر عندما تتكلم )
( ومن المروءة إن تواصل مدنفا ... والدهر سمح والحوادث نوم ) وقال آخر
( تصدق بوعد إن دمعي سائل ... وزود فؤادي نظرة فهو راحل )
( فخدك موجود به التبر دائما ... وحسنك معدوم لديه المماثل )
( أيا قمرا من شمس طلعة وجهه ... وظل عذاريه الدجا والأصائل )
( تنقلت من طرف مع القلب والهوى ... وهاتيك للبدر المنير منازل )
( جعلتك للتمييز نصبا لخاطري ... فهلا رفعت الهجر والهجر فاعل ) وقال ابن صابر
( قبلت وجنته فألفت جيده ... خجلا ومال بعطفه المياس )
( فانهل من خديه فوق عذاره ... عرق يحاكي الطل فوق الآس )
( فكأنني استقطرت ورد خدوده ... بتصاعد الزفرات من أنفاسي ) وقال آخر
( وغزال كل من شبهه ... بهلال أو ببدر ظلمه )
( قال إذ قبلت وهما فمه ... قد تعديت وأسرفت فمه ) وقال آخر
( بأبي غلام لست غير غلامه ... مذ جاد لي بسلامه وكلامه )