فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1132

أن تأمر جاريتك فلانة التي أكرمتنا بسببها تغني ثلاثة أصوات أشرب عليها ثلاثة أرطال فافعل قال فتغير وجه يزيد ثم قام من مجلسه فدخل على الجارية فأعلمها فقالت وما عليك يا أمير المؤمنين فأمر بالفتى فأحضر وأمر بثلاثة كراسي من ذهب فنصبت فقعد يزيد على أحدها والجارية على الآخر والفتى على الثالث ثم دعا بصنوف الرياحين والطيب فوضعت ثم أمر بثلاثة أرطال فملئت ثم قال الفتى سل حاجتك قال تأمرها يا أمير المؤمنين أن تغني بهذا الشعر

( لا أستطيع سلوا عن مودتها ... أو يصنع الحب بي فوق الذي صنعا )

( ادعو إلى هجرها قلبي فيسعدني ... حتى إذا قلت هذا صادق نزعا ) فأمرها فغنت وشرب يزيد وشرب الفتى وشربت الجارية ثم أمر بالأرطال فملئت وقال للفتى سل حاجتك فقال مرها يا أمير المؤمنين أن تغني بهذا الشعر

( تخيرت من نعمان عود أراكه ... لهند ولكن من يبلغه هندا )

( ألا عرجابي بارك الله فيكما ... وإن لم تكن هند لأرضكما قصدا ) فأمرها فغنت وشرب يزيد وشرب الفتى وشربت الجارية ثم أمر بالأرطال فملئت وقال للفتى سل حاجتك فقال مرها يا أمير المؤمنين أن تغني بهذا الشهر

0م - ني الوصال ومنكم الهجر ... حتى يفرق بيننا الدهر )

( والله لا أسلوكمو أبدا ... ما لاح بدرا وبدا فجر ) فأمرها فغنت قال فلم تتم الأبيات حتى خر الفتى مغشيا عليه فقال يزيد للجارية قومي انظري ما حاله فقامت إليه فحركته فإذا هو ميت فقال لها يزيد ابكيه فقالت لا أبكيه يا أمير المؤمنين وأنت حي فقال لها ابكيه فوالله لو عاش ما انصرف إلا بك فبكت الجارية وبكى أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت