فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1132

كأنك قد رضيت عني فأنشدت ما سمعت قال وأنا والله رأيت مثل ذلك ثم قال يا علي هل رأيت أعجب من هذا الاتفاق ثم أخذ بيدها ومضى إلى حجرتها وكان من أمرهما ما كان

قيل وكان أمير المؤمنين الواثق إذا شرب رقد في موضعه الذي شرب فيه ومن كان معه من ندمائه وشرب رقد ولم يخرج فشرب يوما وخرج من كان عنده إلا مغنيا واحدا أظهر التراقد فترك وكانت مغنية من حظايا الخليفة نائمة فلما خلا المجلس كتب المغني رقعة ورمى بها إليها فإذا فيها

( إني رأيتك في المنام ضجيعتي ... مسترشفا من ريق فيك البارد )

( وكأن كفك في يدي وكأننا ... بتنا جميعا في لحاف واحد )

( ثم انتبهت ومنكباك كلاهما ... في راحتي وتحد خدك ساعدي )

( فقطعت يومي كله متراقدا ... لأرك في نومي ولست براقد ) فكتبت إليه على ظهرها تقول

( خيرا رأيت وكل ما أملته ... ستناله مني برغم الحاسد )

( وتبيت بين خلاخلي ودمالجي ... وتحل بين مراشفي ونواهدي )

( ونكون أنعم عاشقين تعاطيا ... ملح الحديث بلا مخافة راصد ) فلما مدت يدها لترمي إليه بالرقعة رفع الواثق رأسه فأخذها من يدها وقال ما هذا ؟ فحلفا له أنه لم يجر بينهما قبل ذلك كلام ولا كتاب ولا رسول إلا أن العشق قد خامرهما قال فاعتقها من وقتها وزوجها به وقلت خذها ولا تقربنا بعد اليوم وكان لأسماء بنت المهدي جارية يقال لها كاعب وكانت بكرا ناهدا بنت ثلاث عشرة سنة قال فتلاعب عليها أبو نواس فتمنعت فوقع في قلبه منها ما وقع وأحبته هي أيضا فجعل أبو نواس كلما أمسكها تمنعت فظفر بها ليلة من الليالي في ناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت