( وأشرق الورد من نسرين وجنته ... واهتز أعلاه وارتجت حقائبه )
( كلمته بجفون غير ناطقة ... فكان من رده ما قال حاجبه ) ثم سكت وغنى دبيس
( الحب حلو أمرته عواقبه ... وصاحب الحب صب القلب ذائبه )
( استودع الله من بالطرف ودعني ... يوم الفراق ودمع العين ساكبه )
( ثم انصرفت وداعي الشوق يهتف بي ... إرفق بقلبك قد عزت مطالبه ) ثم سكت وغنى رقيق
( بدر من الإنس حفته كواكبه ... قد لاح عارضه واخضر شاربه )
( إن يوعد الوعد يوما فهو مخلفه ... أو ينطق القول يوما فهو كاذبه )
( عاطيته كدم الأوداج صافية ... فقام يشدو وقد مالت جوانبه ) ثم سكت وابتدأ المشدود يقول
( يا دير حنة من ذات الاكيراح ... من يصح عنك فإني لست بالصاحي ) ثم سكت وغنى دبيس
( دع البساتين من آس وتفاح ... واعدل هديت إلى شيخ الاكيراح )
( واعدل إلى فتية ذابت لحومهم ... من العبادة إلا نضو أشباح )
( وخمرة عتقت في دنها حقبا ... كأنها دمعة في جفن سياح ) ثم سكت وغنى رقيق
( لا تحلفن بقول اللائم اللاحي ... واشرب على الورد من مشمولة الراح )
( كأسا إذا انحدرت في حلق شاربها ... أغناه لألاؤها عن كل مصباح )