فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1132

ومن ذلك ما حكي أن رجلا قتل ودفن وكان معه كلب فصار يأتي كل يوم إلى الموضع الذي دفن فيه وينبح وينبش ويتعلق برجل هناك فقال الناس إن لهذا الكلب شأنا فكشفوا عن ذلك وحفروا ذلك الموضع فوجدوا قتيلا فقبضوا على ذلك الرجل الذي ينبح عليه الكلب وضربون فأقر بقتله فقتل وهو من الحيوان الذي يعرف الحسنة وقيل أن الأنثى تحيض في كل شهر سبعة أيام وأكثر ما تضع إثنا عشر جروا وذلك في النادر والغالب خمسة أو ستة وربما ولدت واحدا ويعيش الكلب في الغالب عشر سنين وربما بلغ عشرين سنة ووصف للمتوكل كلب بأرمينية يفترس الأسد فأرسل من جاء به إليه فجوع أسدا وأطلقه عليه فتهارشا وتواثبا حتى وقعا ميتين وقيل كلب الصياد يشبه به الفقير المجاور للغني لأنه يرى من نعمته وبؤس نفسه ما يفتت كبده وقيل لرجل ما بال الكلب يرفع رجله إذ بال ؟ قال يخاف أن يلوث ذراعيه قيل أو للكلب ذراعان ؟ قال هو يتوهم ذلك

فائدة حكي أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه سمع شخصا من وراء النهر يروي أحاديث مثلثة فسار إليه ودخل عليه فوجده يطعم كلبا وهو مشتغل به قال الامام أحمد فأخذت في نفسي وأضمرت أن أرجع إذا لم يلتفت الرجل إلي ثم قال حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال"من قطع رجاء من ارتجاه قطع الله رجاءه يوم القيامه فلم يلج الجنة وإن أرضنا هذه ليست بأرض كلاب وقد قصدني هذا الكلب فخشيت أن أقطع رجاءه"قال فقال الإمام أحمد رحمه الله هذا الحديث يكفيني ثم رجع قافلا إلى أهله فائدة اخرى قال الترمذي لما هبط الله تعالى آدم إلى الأرض سلط عليه إبليس السباع وكان أشدها الكلب قال فنزل عليه جبريل عليه السلام وأمره أن يضع يده عليه ففعل واطمأن إليه وألفه وصار يحرسه وبقيت الألفة فيه لأولاده إلى يوم القيامة وقيل أن أول من اتخذ الكلب بعد آدم نوح عليهما الصلاة والسلام وذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت