فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1132

تؤخذ أفراخه فتذبح في مكان ثم يعود في ذلك المكان ويبيض فيه ويفرخ وقال الجاحظ وللحمام من الفضيلة والفخر أن الحمامة قد تبتاع بخمسمائة دينار ولم يبلغ ذلك القدر شيء من الطير وغيره وهو الهادر الذي جاوز الغاية قالوا ولو دخلت بغداد والبصرة وجدت ذلك بلا معاناة ولو حدثت أن برذونا أو فرسا بيع بخمسمائة دينار لكان ذلك سمرا وقد تباع البيضة الواحدة من بيض ذلك الحمام بخمسة دنانير والفرخ بعشرين فمن كان له زوج منه قام في الغلة مقام ضيعة وأصحابه يبنون من أثمانه الدور والحوانيت وهو مع ذلك ملهى عجيب ومنظر أنيق

الخواص دمه ينفع الجراحات العارضة للعين والغشاوة ويقطع الرعاف ويبرئ حرق النار إذا خلط بالزيت منه وزبل الأحمر ينفع للسع العقرب إذا وضع عليه وإذا شرب منه مقدار درهمين مع ثلاثة دراهم دار صيني نفع من الحصاة

( حرف الخاء ) ( الخطاف ) أنواع كثيرة فمنه نوع دون العصفور رمادي اللون يسكن ساحل البحر ومنه ما لونه أخضر وتسميه أهل مصر الخطار ونوع طويل الأجنحة رقيق يألف الجبال ونوع أصفر يألف المساجد يسميه الناس السنونو وزعم بعضهم أنه الطير الأبابيل ويقال أن آدم عليه الصلاة و السلام لما أهبط إلى الأرض حصل له وحشة فخلق الله له هذا الطير يؤنسه فلأجل ذلك لا تجدها تفارق البيوت وهي تبني بيتها في أعلى مكان بالبيت وتحكم بنيانه وتطينه فإن لم تجد الطين ذهبت إلى البحر فتمرغت في التراب والماء وأتت فطينته وهي لا تزبل داخله بل على حافته أو خارجا عنه وعنده ورع كثير لأنه وإن ألف البيوت لا يشارك أهلها في أقواتهم ولا يلتمس منهم شيئا ولقد أحسن واصفه حيث يقول

( كن زاهدا فيما حوته يد الورى ... تبقى إلى كل الأنام حبيبا )

( وانظر إلى الخطاف حرم زادهم ... أضحى مقيما في البيوت ربيبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت