فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1132

قعدت عند ملوك فانظر ما يخرج منك فإن المجالس بالأمانات وقيل خرج الأسد والثعلب والذئب يتصيدون فاصطادوا حمار وحش وضبا وغزالا ثم جلسوا يقتسمون فقال الأسد للذئب اقسم علينا فقال حمار الوحش لي والغزال لأبي الحرث والضب للثعلب فضربه الأسد في فرضخمها فقال الثعلب أنا أقسم حمار الوحش لأبي الحرث يتغذى به والغزال لأبي الحرث يتعشى به والضب لأبي الحرث يتنقل به فيما بين ذلك فقال له الأسد لله درك من فرضي ما أعلمك بالفرائض من علمك هذا قال علمني التاج الأحمر الذي ألبسه هذا وأشار إلى الذئب

وحكي أن الثعلب مر في السحر بشجرة فرأى فوقها ديكا فقال له أما تنزل نصلي جماعة ؟ فقال إن الإمام نائم خلف الشجرة فأيقظه فنظر الثعلب فرأى الكلب فضرط وولى هاربا فناداه أما تأتي لنصلي ؟ فقال قد انتقض وضوئي فاصبر حتى أجدد لي وضوءا وأرجع

ومن العجيب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله والثعلب يصيد القنفذ فيأكله والقنفذ يصيد الأفعى فيأكلها والافعى تصيد العصفور والعصفور يصيد الجراد والجراد يصيد الزنابير والزنابير تصيد النحل والنحل تصيد الذباب والذباب يصيد البعوض والبعوض يصيد النمل والنمل يأكل كل ما تيسر من صغير وكبير فتبارك الله الذي أتقن ما صنع

الخواص رأسه إذا ترك في برج حمام هرب الحمام منه ونابه يشهد على الصبي بحسن خلقه ومرارته تجعل منها في أنف المصروع يبرأ ولحمه ينفع من اللقوة والجذام وخصيته تشد على الصبي تنبت أسنانه وفروه أنفع شيء للمربوط ودمه إذا جعل على رأس أقرع نبت شعره لذا كان دون بلوغ وطحاله يشد على من به وجع الطحال يبرأ ( ثعبان ) هو الكبير من الحيات ذكرا كان أو انثى وهو عجيب الشأن في هلاك بني آدم يلتوي على ساق الانسان فيكسرها وليس له عدو إلا النمس ولولا النموس لأكلت الثعابين أهل مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت