فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1132

جاءته حية فانسابت ين يديه وتمرغت وصارت تتقلق مثل الذي يشتكي فأراد بعض الجند قتلها فمنعهم الملك ثم قال لهم انظروا أمرها فلما سمعت ذلك انسابت بين يديه فأمرهم أن يتبعوها إلى المكان الذي تريده قال فجاءت إلى بئر وصارت تنظر فيه قال فنظروا فإذا فيه حية عظيمة وعلى ظهرها عقرب أسود فنخسها بعضهم برمح فقتلها وتركوها ورجعوا فأخبروا الملك بذلك فلما كان الغد جاءت الحية للملك وفي فمها بزر فنثرته بين يدي الملك وذهبت فقال الملك إنها أرادت مكافأتنا اجعلوه في الأرض لننظر ما يكون من أمره قال ففعلوا ذلك فطلع منه الريحان قال فلما انتهى أمره أتوا به إلى الملك قال وكان به زكام فشمه فبرئ

لطيفة من غريب ما اتفق لعماد الدولة أنه لما ملك شبراز اجتمع عليه أصحابه وطلبوا منه مالا ولم يكن عندهم ما يرضيهم به فاغتم لذلك ونام مستلقيا على قفاه مفكرا في ذلك وإذا بحية عظيمة خرجت من سقف ذلك المجلس ودخلت في سقف آخر قال فطلب سلما وصعد لينظر المكان الذي خرجت منه فلما رآه وجد كوة فنطر في داخلها فإذا هي مطمورة فدخلها فوجد فيها صندوقا فيه خمسمائة ألف دينار فأمر بإخراجه وإنفاقه على عسكره

ومن ألطف ما اتفق له أيضا أنه كان بتلك البلد خياط أطروش وكان الملك الذي قبله قد أودع عنده وديعة مال قال فطلبه عماد الدولة ليخيط له على عادته لأنه هو الذي يخيط للملوك قال فتوهم الأطروش أنه غمز عليه بسبب الوديعة فلما حضر بين يدي عماد الدولة قال له إن فلانا الملك لم يدع عندي سوى اثني عشر صندوقا ولم أدر ما فيها فأمر باحضارها فأحضرها فأخذها عماد الدولة ووسع بها على جنده وتعجب من هاتين القضيتين فكانت هذه الأسباب من دلائل السعادة له وأمر النبي بقتل الحيات بعد أن تنذر ثلاث مرات وقيل ثلاثة أيام وأما سكان البيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت