فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1132

للنعم إذا كفرت ولا زوال لهاإذا شكرت وكان يقول الحسن ابن آدم متى تنفك من شكر النعمة وأنت مرتهن بها كلما شكرت نعمة تجد ذلك بالشكر أعظم منها عليك فأنت لا تنفك بالشكر من نعمة إلا إلى ما هو أعظم منها

وروى ان عثمان بن عفان رضي الله عنه دعى إلى أقوام ليأخذهم على ريبة فافترقوا قبل أن يأخذهم عثمان فأعتق رقبة شكرا لله تعالى إذ لم يجر على يديه فضيحة مسلم ويروى أن نملة قالت لسليمان بن داود عليهما السلام يا نبي الله أنا على قدري أشكر لله منك وكان راكبا على فرس ذلول فخر ساجدا لله تعالى ثم قال لولا أني أبجلك لسألتك عن أن تنزع مني ما اعطيتني وقال صدقة بن يسار بينما داود عليه السلام في محرابه إذ مرت به دودة فتفكر في خلقها وقال ما يعبأ الله بخلق هذه فأنطقها الله تعالى له فقال له يا داود تعجبك نفسك وأنا على قدر ما آتاني الله تعالى أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك وقال علي رضي الله عنه احذروا انفار النعم فما كل شارد مردود وعنه عليه السلام إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا اتصالها بقلة الشكر وقيل إذا قصرت يداك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر وقال حكيم الشكر ثلاث منازل ضمير القلب ونشر اللسان ومكافأة اليد قال الشاعر

( أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا )

وقال ابن عائشة كان يقال ما أنعم الله على عبد نعمة فظلم بها إلا كان له حقا على الله تعالى أن يزيلها عنه وأنشد أبو العباس بن عمارة في المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت