فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1132

يمشي خارج عسكره يتميز عساكر المسلمين فجاء الخبر إلى عبد الله ابن ابي السرج وهو نائم في قبته فخرج فيمن وثق به من رجاله وحمل على العدو فقتل الملك وكان الفتح وبمثل هذا قهر ألب ارسلان ملك الترك ملك الروم وقمعه وقتل رجاله وأباد جمعه وكانت الروم قد جمعت جيوشا يقل أن يجمع لغيرهم من بعدهم مثلها وكان قد بلغ عددهم ستمائة الف كتائب متواصلة وعساكر مترادفة وكراديس يتلو بعضها بعضا لا يدركهم الطرف ولا يحصيهم العدد وقد استعدوا من الكراع والسلاح والمجانيق والآلات المعدة للحروب وفتح الحصون بما لا يحصى وكانوا قد قسموا بلاد المسمين الشام والعراق ومصر وخراسان وديار بكر ولم يشكوا أن الدولة قد دارت لهم وأن نجوم السعود قد خدمتهم ثم استقبلوا بلاد المسلمين فتواترت أخبارهم إلى بلاد المسلمين واضطربت لها ممالك أهل الإسلام فاحتشد للقائهم الملك ألب ارسلان وهو الذي يسمى الملك العادل وجمع مجموعة بمدينة أصبهان واستعد بما قدر عليه ثم خرج يؤمهم فلم يزل العسكران يتدانيان إلى أن عادت طلائع المسلمين إلى المسلمين وقالوا لألب أرسلان غدا يتراءى الجمعان فبات المسلمون ليلة الجمعة والروم في عدد لايحصيهم إلا الله الذي خلقهم وما المسلمون مم إلا أكلة جائع فبقي المسلمون وجلين لما دهمهم فلما أصبحوا صباح يوم الجمعة نظر بعضهم إلى بعض فهال المسلمين ما رأوا من كثرة العدو فأمر ألب أرسلان أن يعد المسلمين فبلغوا اثني عشر الفا كانوا كالشامة البيضاء في الثور الاسود فجمع ذوي الرأي من أهل الحرب والتدبير والشفقة على المسلمين والنظر في العواقب واستشارهم في استخلاص أصوب الرأي فتشاوروا برهة ثم اجتمع رأيهم على اللقاء قتوادع القوم وتحاللوا وناصحوا الإسلام واهله وتأهبوا أهبة اللقاء وقالو لألب أرسلان بسم الله نحمل عليهم فقال الب ارسلان يا معشر أهل الإسلام امهلوا فإن هذا يوم الجمعة والمسلمون يخطبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت