فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1132

إني أبخر فقال معاذ الله يا أمير المؤمنين أن اتحدث بما ليس لي به علم وإنما كان ذلك مكرا منه وحسدا وأعلمه كيف دخل به إلى بيته وأطعمه الثوم وما جرى له معه فقال أمير المؤمنين قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ثم خلع على البدوي واتخذه وزيرا وراح الوزير بحسده وقال المغيرة شاعر آل المهلب

( آل المهلب قوم إن مدحتهم ... كانوا الاكارم آباء واجدادا )

( إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا )

وقال عمر رضي الله عنه يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك وقال مالك بن دينار شهادة القراء مقبولة في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض فإنهم أشد تحاسدا من التيوس وعن انس رضي الله تعالى عنه رفعه إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وقال منصور الفقيه

( منافسة الفتى فيما يزول ... على نقصان همته دليل )

( ومختار القليل أقل منه ... وكل فوائد الدنيا قليل )

يقول الله عز و جل الحاسد عدو نعمتي متسخط لفعلي غير راض بقسمي التي قسمت لعبادي قال الشاعر

( أبا حاسدا لي على نعمتي ... أتدري على من أسات الادب )

( أسأت على الله في حكمه ... لأنك لم ترض لي ما وهب )

( فأخزاك ربي بأن زادني ... وسد عليك وجوه الطلب )

وقال الاصمعي رأيت أعرابيا قد بلغ عمره مائة وعشرين سنة فقلت له ما أطول عمرك فقال تركت الحسد فبقيت وقالوا لا يخلوا السيد من ودود يمدح وحسود يقدح وقال ابن مسعود رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت