فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1132

فجاءه يوما وقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال له رسول الله ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم أتاه بعد ذلك مرة أخرى فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال رسول الله يا ثعلبة أما لك في رسول الله أسوة حسنة والذي نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت ثم أتاه بعد ذلك مرة ثالثة فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا والذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقني الله مالا لاعطين كل ذي حق حقه وعاهد الله تعالى على ذلك فقال رسول الله اللهم ارزق ثعلبة ما قال فاتخذ ثعلبة غنما فنمت كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها وهي تنمو كما ينمو الدود وكان ثعلبة لكثرة ملازمته للمسجد يقال له حمامة المسجد فلما كثرت الغنم وتنحى صار يصلي مع رسول الله والعصر ويصلي بقية الصلوات في غنمه فكثرت ونمت حتى بعد عن المدينة فصار لا يشهد إلا الجمعة ثم كثرت ونمت فتباعد أيضا عن المدينة حتى صار لا يشهد جمعة ولا جماعة فكان إذا كان يوم الجمعة خرج يتلقى الناس ويسألهم عن الاخبار فذكره رسول الله ذات يوم فقال مافعل ثعلبة قالوا يا رسول الله اتخذ غنما ما يسعها واد فقال رسول الله يا ويح ثعلبة فأنزل الله تعالى آية الصدقة فبعث رسول الله رجلين رجل من بني سليم ورجل من جهينة وكتب لهما أنصاب الصدقة وكيف يأخذانها وقال لهما مرا بثعلبة بن حاطب وبرجل آخر من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى اتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله فقال ما هذه إلا جزية أو ما هذه إلا اخت الجزية انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأياه قالا ما هذا قال خذاه فإن نفسي به طيبة فمرا على الناس وأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أروني كتابكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت