فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1132

القاسم بن محمد العلوي واذكر مناقبه ثم بعد ذلك اجتمع ببعض بطانة عبد الله بن طاهر ثم اجتمع بعبد الله بن طاهر بعد ذلك وادعه إلى القاسم بن محمد العلوي واكشف باطنه وابحث عن دفين نيته وائتني بما تسمع ففعل ذلك الرجل ما أمره به المأمون وتوجه إلى مصر ودعا جماعة من أهلها ثم كتب ورقة لطيفة ودفعها إلى عبد الله بن طاهر وقت ركوبه فلما نزل من الركوب وجلس في مجلسه خرج الحاجب إليه وأدخله على عبد الله ابن طاهر وهو جالس وحده فقال له لقد فهمت ما قصدت فهات ما عندك فقال ولي الأمان قال نعم فأظهر له ما أراده ودعاه إلى القاسم بن محمد فقال له عبد الله أو تنصفني فيما أقوله لك قال نعم قال فهل يجب شكر الناس بعضهم لبعض عند الاحسان والمنة قال نعم قال فيجب على وأنا في هذه الحالة التي تراها من الحكم والنعمة والولاية ولي خاتم في المشرق وخاتم في المغرب وأمري فيما بينهما مطاع وقولي مقبول ثم أني التفت يمينا وشمالا فأرى نعمة هذا الرجل غامرة وإحسانه فائضا علي أفتدعوني إلى الكفر بهذه النعمة وتقول أغدر وجانب الوفاء والله لو دعوتني إلى الجنة عيانا لما غدرت ولما نكثت بيعته وتركت الوفاء له فسكت الرجل فقال له عبد الله والله ما أخاف إلا على نفسك فارحل من هذا البلد فلما يئس الرجل منه وكشف باطنه وسمع كلامه رجع إلى المأمون فأخبره بصورة الحال فسره ذلك وزاد في إحسانه إليه وضاعف إنعامه عليه

ومما يعد من محاسن الشيم ومكارم أخلاق أهل الكرم ويحث على الوفاء بالعهود ورعاية الذمم ما رواه حمزة بن الحسين الفقيه في تاريخه قال قال لي أبو الفتح المنطيقي كنا جلوسا عند كافور الأخشيدي وهو يومئذ صاحب مصر والشام وله من البسطة والمكنة ونفوذ الأمر وعلو القدر وشهرة الذكر ما يتجاوز الوصف والحصر فحضرت المائدة والطعام فلما أكلنا نام وانصرفنا ولما انتبه من نومه طلب جماعة منا وقال أمضوا الساعة إلى عقبة النجارين وسلوا عن الشيخ منجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت