( يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكل )
( إنني لأمنحك الصدود وإني ... قسما إليك مع الصدود لأميل ) فكره المنصور ذكر بيت عاتكة من غير أن يسأله عنه فلما رجع المنصور أمر القصيدة على قلبه فإذا فيها
( وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق اللسان يقول ما لا يفعل )
فذكر المنصور الوعد الذي كان وعد به الهذلي فأنجزه له واعتذر إليه وقال الشاعر
( تعجيل وعد المرء أكرومة ... تنشر عنه أطيب الذكر )
( والحر لا يمطل معروفه ... ولا يليق المطل بالحر )
وقال آخر
( ولقد وعدت وأنت أكرم واعد ... لا خير في وعد بغير تمام )
( أنعم علي بما وعدت تكرما ... فالمطل يذهب بهجة الإنعام )
وقال آخر
( لعبدك وعد قد تقدم ذكره ... فأوله حمد وآخره شكر )
( وقد جمعت فيك المكارم كلها ... فما لك عن تأخير مكرمة عذر
وقال آخر
( وميعاد الكريم عليه دين ... فلا تزد الكريم على السلام )
( يذكره سلامك ما عليه ... ويغنيك السلام عن الكلام )
وقال آخر
( شكاك لساني ثم أمسكت نصفه ... فنصف لساني بامتداحك ينطق )
( فان لم تنجر ما وعدت تركتني ... وباقي لساني بالمذمة مطلق )
وقال آخر
( باتت لوعدك عيني غير راقدة ... والليل حي الدياجي منبت السحر )