فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1132

وقال آخر يعاتب صديقه على كتاب أرسله إليه وفيه حط عليه

( اقرأ كتابك واعتبره قربيا ... فكفى بنفسك لي عليك حسيبا )

( أكذا يكون خطاب إخوان الصفا ... إن ارسلوا جعلوا الخطاب خطوبا )

( ما كان عذري أن أجبت بمثله ... أو كنت بالعتب العنيف مجيبا )

( لكنني خفت انتقاص مودتي ... فيعد إحساني إليك ذنوبا )

وقال آخر

( أراك إذا قلت قولا قبلته ... وليس لأقوالي لديك قبول )

( وما ذاك إلا أن ظنك سيء ... بأهل الوفا والظن فيك جميل )

( فكن قائلا قول الحماسي تائها ... بنفسك عجبا وهو منك قليل )

( وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول )

وكان لمحمد بن الحسن بن سهل صديق فنالته إضافة ثم ولي عملا فأثرى فقصده محمد مسلما فرأى منه تغيرا فكتب إليه

( لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة ... فأصبحت ذا يسر وقد كنت عسر )

( فقد كشف الإثراء منك خلائقا ... من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر )

وقال آخر في المعنى

( دعوت الله أن تسمو وتعلو ... علو النجم في أفق السماء )

( فلما أن سموت بعدت عني ... فكان إذا على نفسي دعائي )

وكان ابن عرادة السعدي مع سلم بن زياد بخراسان وكان له مكرما وابن عرادة يتجنى عليه ففارقه وصاحب غيره ثم ندم ورجع إليه وقال

( عتبت على سلم فلما فقدته ... وصاحبت أقواما بكيت على سلم )

( رجعت إليه بعد تجريب غيره ... فكان كبر بعد طول من السقم )

وقال مسلم بن الوليد

( ويرجعني إليك إذا نأت بي ... دياري عنك تجربة الرجال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت