فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1132

المال الذي ذكره وسعى به كذبا عليه وخوفا من أن يقع في يده فقال له المنصور سألتك أيها الشيخ أن تعفو عنه فقال قد عفوت عنه وأعتقه ووهبته الثلاثة آلاف التي أخذها وثلاثة آلاف أخرى أدفعها إليه فقال له المنصور ما على ما فعلت من مزيد قال بلى يا أمير المؤمنين إن هذا كله لقليل في مقابلة كلامك لي وعفوك عنى ثم انصرف قال الربيع فكان المنصور يتعجب منه وكلما ذكره يقول ما رأيت مثل هذا الشيخ يا ربيع

وغضب الرشيد على حميد الطوسي فدعا له بالنطع والسيف فبكى فقال له ما يبكيك فقال والله يا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت لأنه لا بد منه وإنما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط علي فضحك وعفى عنه وقال إن الكريم إذا خادعته انخدع وأمر زياد بضرب عنق رجل فقال أيها الأمير إن لي بك حرمة قال وما هي قال إن أبي جارك بالبصرة قال ومن أبوك قال يا مولاي إني نسيت اسم نفسي فكيف لا أنسى اسم أبي فرد زياد كمه على فمه وضحك وعفا عنه وأمر الحجاج بقتل رجل فقال أسألك بالذي أنت غدا بين يديه أذل موقفا مني بين يديك إلا عفوت عني فعفا عنه ولما ضرب الحجاج رقاب أصحاب ابن الأشعث أتى رجل من بني تميم فقال والله يا حجاج لئن كنا أسأنا في الذنب ما أحسنت في العفو فقال الحجاج أف لهذه الجيف أما كان فيهم من يحسن الكلام مثل هذا وعفا عنه وخلى سبيله وكان إبراهيم بن المهدي يقول والله ما عفا عني المأمون تقربا إلى الله تعالى ولا صلة الرحم ولكن له سوق في العفو يكره أن تكسد بقتلي وسئل الفضل عن الفتوة فقال الصفح عن عثرات الأخوان وفي بعض الكتب المنزلة إن كثرة العفو زيادة في العمر واصله قوله تعالى ( ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) وقال يزيد بن مزيد أرسل إلي الرشيد ليلا يدعوني فأوجست منه خيفة فقال لي أنت القائل أنا ركن الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت