فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1132

وأقطعها ضيعة تغل كل سنة عشرة آلاف درهم وأعادها إلى وطنها سالمة وكتب إلى والي الكوفة بالوصية بها وبعشيرتها

وقيل كان لعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أرض وكان له فيها عبيد يعملون فيها وإلي جانبها أرض لمعاوية وفيها أيضا عبيد يعملون فيها فدخل عبيد معاوية في أرض عبد الله بن الزبير فكتب عبد الله كتابا إلي معاوية يقول له فيه أما بعد يا معاوية إن عبيدك قد دخلوا في ارضي فانهم عن ذلك وإلا كان لي ولك شأن والسلام فلما وقف معاوية على كتابه وقرأه دفعه إلى ولده يزيد فلما قرأه قال له معاوية يا بني ما ترى قال أرى أن تبعث إليه جيشا يكون أوله عنده وآخره عندك يأتونك برأسه فقال بل غير ذلك خير منه يا بنى ثم أخذ ورقة وكتب فيها جواب كتاب عبد الله بن الزبير يقول فيه أما بعد فقد وقفت على كتاب ولد حواري رسول الله ما ساءه والدنيا باسرها هينة عندي في جنب رضاه نزلت عن أرضي لك فأضفها إلى أرضك بما فيها من العبيد والأموال والسلام فلما وقف عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما على كتاب معاوية رضي الله عنه كتب إليه قد وقفت على كتاب أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ولا أعدمه الرأى الذي أحله من قريش هذا المحل والسلام فلما وقف معاوية على كتاب عبد الله بن الزبير وقرأه رمى به إلى ابنه يزيد فلما قرأه تهلل وجهه وأسفر فقال له أبوه يا بنى من عفا ساد ومن حلم عظم ومن تجاوز استمال إليه القلوب فإذا ابتليت بشيء من هذه الأدواء فداؤه بمثل هذا الدواء

ولما دخل الفيل من دمشق واجتمع الناس لرؤيته صعد معاوية في مكان مرتفع ينظر اليه فبينما هو كذلك إذ نظر في بعض الحجر من قصره رجلا مع بعض حرمه فأتى الحجرة ودق الباب فلم يكن من فتحه بد فوقعت عينه على الرجل فقال له يا هذا في قصري وتحت جناحي تهتك حرمتي وأنت في قبضتي ما حملك على هذا قال فبهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت