فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1132

عشر ليال ختمة وآخرون في كل ثلاث ليال ختمة وكان كثيرون في كل يوم وليلة ختمة وختم جماعة في كل يوم وليلة ختمتين وختم بعضهم في اليوم والليلة ثمان ختمات أربعا في الليل وأربعا في النهار وروي أن مجاهدا رحمه الله تعالى كان يختم القرآن في شهر رمضان فيما بين المغرب والعشاء وأما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمنهم عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير رضي الله تعالى عنهم وروينا في مسند الإمام المجمع على حفظه وجلاله وإتقانه وبراعته ابي محمد الدارمي رحمه الله عن سعد بنأبي وقاص رضي الله عنه قال إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإذا وافق أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي قال الدارمي هذا حديث حسن عن سعد وأفضل القراءة ما كان في الصلاة وأما في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل والنصف الأخير منه أفضل من الأول والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة وأما قراءة النهار فأفضلها بعد الصبح ولا كراهة في وقت من الأوقات ولا في أوقات النهي عن الصلاة ويستحب الاجتماع عند الختم لحصول البركة وقيل أن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن وإن الرحمة تنزل عند ختمه ويستحب الدعاء عقب الختم استجابا مؤكدا تأكيدا شديدا ويجب على القارىء الإخلاص في قراءته وأن يريد بها وجه الله تعالى أن لا يقصد بها توصلا إلى شيء سوى ذلك وأن يتأدب مع القرآن ويستحضر في ذهنه أنه يناجي ربه سبحانه وتعالى ويتلو كتابه فيقرأ على حالة من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله يراه وينبغي للقارىء إذا أراد القراءة أن ينظف فمه بالسواك وأن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع فهذا هو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور ويتيسر المرغوب ودلائله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وقد كان الواحد من السلف رضي الله عنهم يتلو آية واحدة ليلة كاملة يتدبرها ويستحب البكاء والتباكي لمن لا يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت