فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1132

لست بصاحبها فقال الأوسط ألوكها يا أبت وألحسها حتى لا يدرى أحد لعام هي أم لعامين قال لست بصاحبها فقال الأصغر يا أبت أمصها ثم أدقها وأسفها سفا قال أنت صاحبها وهي لك زادك الله معرفة وحزما ووقف اعرابي علي باب أبي الأسود وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ولم يعزم عليه فقال له الاعرابي أما اني قد مررت بأهلك قال كذلك كان طريقك قال وأمرتك حبلى قال كذلك كان عهدي بها قال قد ولدت قال كان لابد لها أن تلد قال ولدت غلامين قال كذلك كانت أمها قال مات أحدهما قال ما كانت على ارضاع اثنين قال ثم مات الآخر قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه وقال ماتت الأم قال حزنا على ولديها قال ما أطيب طعامك قال لأجل ذلك اكلته وحدي ووالله لاذقنه يا اعرابي وقيل خرج أعرابي قد ولاه الحجاج بعض النواحي فأقام بها مدة طويلة فلما كان في بعض الأيام ورد عليه اعرابي من حيه فقدم إليه الطعام وكان إذ ذاك جائعا فسأله عن أهله وقال ما حال ابنى عمير قال على ما تحب قد ملأ الأرض والحي رجالا ونساء قال فما فعلت أم عمير قال صالحة أيضا قال فما حال الدار قال عامرة باهلها قال وكلبنا ايقاع قال قد ملأ الحي نبحا قال فما حال جملي زريق قال على ما يسرك قال فالتفت إلى خادمة وقال ارفع الطعام فرفعه ولم يشبع الاعرابي ثم أقبل عليه يسأله وقال يا مبارك الناصية أعد علي ما ذكرت قال سل عما بدا لك قال فما حال كلبي ايقاع قال مات قال وما الذي أماته قال اختنق بعظمه من عظام جملك زريق فمات قال أومات جملي زريق قال نعم قال وما الذي أماته قال كثرة نقل الماء إلى قبر أم عمير قال او ماتت أم عمير قال نعم قال وما الذي أماتها قال كثرة بكائها على عمير قال أو مات عمير قال نعم قال وما الذي أماته قال سقطت عليه الدار قال أو سقطت الدار قال نعم قال فقام له بالعصا ضاربا فولى من بين يديه هاربا

وحكى بعضهم قال كنت في سفر فضللت عن الطريق فرأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت