فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1132

أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها وقال الآخر أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئا قال ويحك أهذا من حق الصحبة وحرمة العشرة فتصايحا وتخاصما واشتدت الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق ثم تراضيا من أن أول من يطلع عليهما يكون حكما بينهما فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتى سال العسل على التراب قال صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كان رجل يتعبد في صومعة فأمطرت السماء وأعشبت الأرض فرأى حماره يرعي في ذلك العشب فقال يا رب لو كان لك حمار لرعيته مع حماري هذا فبلغ ذلك بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهم أن يدعو عليه فأوحى الله إليه لا تدع عليه فإني أجازي العباد على قدر عقولهم ويقال فلان ذو حمق وافر وعقل نافر ليس معه من العقل إلا ما يوجب حجة الله عليه وخطب سهل هند ابنة عتبة فحمقته فقال

( وما هوجي يا هند إلا سجية ... أجر لها ذيلي بحسن الخلائق )

( ولو شئت خادعت الفتى عن قلوصه ... ولا طمت في البطحاء من كل طارق )

ويقال للابله السليم القلب هو من بقر الجنة لا ينطح ولا يرمح والأحمق المؤذي هو من بقر سقر والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت