فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1132

فقال من الرجل صاحب هذه فاتي به إليه فقال كيف قلت فأنشده البيت فأمر له بعشر بدر فأخذها وانصرف ووضع معن الخشبة تحت بساطه فلما كان اليوم الثاني أخرجها من تحت البساط ونظر فيها وقال علي بالرجل صاحب هذه فاتى به فقال له كيف قلت فأنشده البيت فأمر له بعشر بدر فأخذها وانصرف ووضع معن الخشبة تحت بساطه فلما كان في اليوم الثالث أخرجها ونظر فيها وقال علي يبالرجل صاحب هذه فاتى به إليه فقال له كيف قلت فأنشده البيت فأمر له بعشر بدر فأخذها وتفكر في نفسه وخاف ان يأخذ منه ما أعطاه فخرج من البلد بما معه فلما كان في اليوم الرابع طلب الرجل فلم يجده فقال معن لقد ساء والله ظنه ولقد هممت أن أعطيه حتى لا يبقي في بيت مالى درهم ولا دينار وفيه يقول القائل

( يقولون معن لا زكاة لماله ... وكيف يزكي المال من هو باذله )

( إذا حال حول لم تجد في دياره ... من المال إلا ذكرة وجمائله )

( تراه إذا ما جئته متهللا ... تأنك تعطيه الذي انت نائله )

( تعود بسط الكف حتى لو أنه ... أراد انقباضا لم تطعه أنامله )

( فلو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها فليتق الله سائله )

ومن قول معن

( دعيني انهب الأموال حتى ... أعف الأكرمين عن اللئام )

وكان يزيد بن المهلب من الأجواد الأسخياء وله أخبار في الجود عجيبة من ذلك ما حكاه عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال لما أراد يزيد بن المهلب الخروج إلى واسط أتيته فقلت أيها الأمير إن رأيت أن تأذن لي فأصحبك قال إذا قدمت واسط فائتنا إن شاء الله تعالى فسافر وأقمت فقال لي بعض إخواني إذهب أليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت