فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1132

ثلاثا وروى الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه قال ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير الصوفي فقلت زودني شيئا فقال إن فقدت شيئا أو أردت أن يجمع الله بيني وبينك وبين أو بينك انسان فقل يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين كذا فإن الله يجمع بينك وبين ذلك االشيء أو الإنسان

ومنهم سيدي معروف بن فيروز الكرخي قدس الله سره يكني أبا محفوظ من كبار المشايخ مجاب الدعوة وهو أستاذ السري وكان أبواه نصرانيين فأسلماه إلى مؤدبهم وهو صبي فكان المؤدب يقول له قل هو ثالث ثلاثة فيقول بل هو الواحد الصمد فضربه المؤدب على ذلك ضربا وجيعا فهرب منه فكان ابواه يقولان ليته يرجع إلينا على أي دين شاء فنوافقه عليه فرجع الى ابويه فدق الباب فقيل من بالباب فقال معروف فقيل على أي دين فقال على دين الاسلام فأسلم أبواه وكان مشهورا بإجابة الدعوة ومن كلامه رضي الله عنه إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له باب العمل وأغلق باب الفترة والكسل وكان يعاتب نفسه ويقول يا مسكين كم تبكي وتندب أخلص تخلص وقال سري سألت معروفا عن الطائعين لله بأي شيء قدروا على الطاعات لله عز و جل قال بخروج حب الدنيا من قلوبهم ولوكانت في قلوبهم لما صحت لهم سجدة ومن إنشاداته

( الماء يغسل ما بالثوب من درن ... وليس يغسل قلب المذنب الماء )

وقال ابراهيم الأطروش كان معروف قاعدا يوما على الدجلة ببغداد فمر بنا صبيان في زورق يضربون بالملاهي ويشربون فقال له أصحابه أما ترى هؤلاء يعصون الله تعالى على هذا الماء فادع عليهم فرفع يديه الى السماء وقال الهي وسيدي كما فرحتهم في الدنيا أسألك أن تفرحهم في الآخرة فقال له أصحابه إنما سألناك أن تدعو عليهم ولم نقل لك أدع لهم فقال إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت