فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1132

لا يسمع الله مني أنينا فأكون عنده جزوعا وأما وصف ما بي إلى الطبيب فوالله لا يحكم غير الله في نفسي إن شاء أمسكها وإن شاء قبضها

ومن كبر النفس ما روي عن قيس بن زهير أنه أصابته الفاقة واحتاج فكان يأكل الحنظل حتى قتله ولم يخبر أحدا بحاجته ومن الشرف والرياسة حفظ الجوار وحمى الذمار وكانت العرب ترى ذلك دينا تدعو إليه وحقا واجبا تحافظ عليه وكان أبو سفيان بن حرب إذا نزل به جار قال يا هذا إنك اخترتني جار أو اخترت داري دارا فجناية يدك على دونك وإن جنت عليك يد فاحتكم حكم الصبي على أهله وكان الفرزدق يجير من عاذ بقبر أبيه غالب بن صعصعة فمن استجار بقبر أبيه فأجاره امرأة من بني جعفر بن كلاب خافت لما هجا الفرزدق بني جعفر أن يسميها وينسبها فعاذت بقبر أبيه فلم يذكر لها اسما ولا نسبا ولكن قال

( عجوز تصلى الخمس عاذت بغالب ... فلا والذي عاذت به لا اضيرها )

وقال مروان بن أبي حفصة

هم يمنعون الجار حتى كأنما ... لجارهم بين السماكين فنزل )

وقال ابن نباتة

( ولو يكون سواد الشعر في ذمم ... ما كان للشيب سلطان على القمم )

وقيل إن الحجاج أخذ يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وعذبه واستأصل موجوده وسجنه فتوصل يزيد بحسن تلطفه وأرغب السجان واستمالة وهرب هو والسجان وقصد الشام إلى سليمان بن عبد الملك ابن مروان وكان الخليفة في ذلك الوقت الوليد بن عبد الملك فلما وصل يزيد بن المهلب إلى سليمان بن عبد الملك أكرمه وأحسن إليه وأقامة عنده فكتب الحجاج إلى الوليد يعلمه أن يزيد هرب من السجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت