قال الشاعر
( زر من تحب وإن شطت بك الدار ... وحال من دونه حجب وأستار )
( لا يمنعك بعد من زيارته ... إن المحب لمن يهواه زوار )
ولكن الزيارة غبا لقوله زر غبا تزدد حبا
قال الشاعر في معنى ذلك
( عليك يا غباب الزيارة إنها ... إذا كثرت صارت إلى الهجر مسلكا )
( ألم تر أن الغيث يسأم دائما ... ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا )
ويقال الاكثار من الزيارة ممل والاقلال منها مخل وكتب صديق إلى صديقة هذا البيت
( إذا ما تقاطعنا ونحن ببلدة ... فما فضل قرب الدار منا على البعد )
وقال آخر
( وإن مروري بالديار التي بها ... سليمي ولم ألم بها لجفاء ) وقال آخر
( قد أتانا من آل سعدى رسول ... حبذا ما يقول لي وأقول )
وقال آخر
أزور بيوتا لا صقات ببيتها ... وقلبي في البيت الذي لا أزوره )
وزار محمد بن يزيد المهلبي المستعين ووهب له مائتي ألف درهم وأقطعه أرضا فقال
( وخصصتني بزيارة أضحي لنا ... مجدى بها طول الزمان مؤثل )
( وقضيت ديني وهو دين وافر ... لم يقضه مع جوده المتوكل )