فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1132

رفعت آنية المجلس أخذ بعض من حضر جام ذهب وزنه ألف مثقال وخبأه تحت ثيابه وأنوشروان يراه فلما فقده الشرابي صاح بصوت عال لا يخرجن أحد حتى يفتش فقال كسرى ولم فأخبره بالقضية فقال قد أخذه من لا يرده ورآه من لا ينم عليه فلا تفتش أحدا فأخذ الرجل الجام ومضي فكسره وصاغ منه منطقة وحلية لسيفه وجدد له كسوة جميلة فلما كان في مثل ذلك اليوم جلس الملك ودخل ذلك الرجل بتلك الحلية فدعاه كسرى وقال له هذا من ذاك فقبل الأرض وقال نعم أصلحك الله وقال عبد الله بن طاهر كنا عند المأمون يوما فنادي بالخادم يا غلام فلم يجبه أحد تم نادي ثانيا وصاح يا غلام فدخل غلام تركي وهو يقول ما ينبغي للغلام أن يأكل ولا يشرب كلما خرجنا من عندك تصيح يا غلام يا غلام إلى كم يا غلام فنكس المأمون رأسه طويلا فما شككت أنه يأمرني بضرب عنقه ثم نظر إلى فقال يا عبد الله إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه وإذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه وإنا لا نستطيع إن نسيء أخلاقنا لنحسن أخلاق خدمنا وقال ابن عباس رضي الله عنهما ورد علينا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان المدينة واليا وكأن وجهة ورقة من ورق المصحف فوالله ما ترك فينا فقيرا إلا أغناه ولا مديونا إلا أدي عنه دينه وكان ينظر إلينا بعين أرق من الماء ويكلمنا بكلام أحلى من الجني ولقد شهدت منه مشهدا لو كان من معاوية لذكرته تغدينا يوما عنده فأقبل الفراش بصحفة فعثر في وسادة فوقعت الصحفة من يده فوالله ما ردها إلا ذقن الوليد وانكب جميع ما فيها في حجره فبقي الغلام متمثلا واقفا ما معه من روحه الا ما يقيم رجليه فقام الوليد فدخل فغير ثيابه وأقبل علينا تبرق أسارير جبهته فأقبل على الفراش وقال يا بائس ما أرانا إلا روعناك اذهب فأنت وأولادك أحرار لوجه الله تعالى ومرض أحمد بن أبي داود فعاده المعتصم وقال نذرت ان عافاك الله تعالى أن اتصدق بعشرة آلاف دينار فقال أحمد يا أمير المؤمنين فاجعلها في أهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار شدة فقال نويت أن أتصدق بها على من ههنا وأطلق لأهل الحرمين مثلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت