فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1132

ولا الطيلسانات وأما المرأة فأنها تشدالزنار تحت الأزار وقيل فوق الأزار وهو الأولى ويكون في عنقها خاتم تدخل به الحمام ويكون أحد خفيها أسود والآخر أبيض ولا يركبون الخيل ولا البغال ولا الحمير بالأكف عرضا ولا يركبون بالسروج ولا يتصدرون في المجالس ولا يبدؤن بالسلام ويلجأون إلى أضيق الطرق ويمنعون أن يتطاولوا على المسلمين في البناء وتجوز المساواة وقيل لا تجوز وإن تملكوا دارا عالية أقروا عليها ويمنعون من إظهار المنكر كالخمر والخنزير والناقوس والجهر بالتوراة والإنجيل ويمنعون من المقام في أرض الحجاز وهي مكة والمدينة واليمامة وإن امتنعوا من أداء الجزية والتزام أحكام أهل الملة انتقض عهدهم وإن زني أحد منهم بمسلمة أو أصابها بنكاح أو آوى عينا للكفار أو دل على عورة المسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو قتله أو قطع عليه الطريق تنتقض ذمته وفي تقدير الجزية اختلاف بين العلماء فمنهم من قال إنها مقدرة الأقل والأكثر على ما كتب به عمر رضي الله عنه إلى عثمان بن حنيف بالكوفة فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما وعلى من دونه أربعة وعشرين درهما وعلى من دونه اثني عشر درهما وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولم يخالفه أحد وكان الصرف اثنا عشر بدينار وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأحد قولي الشافعي ويجوز للإمام أن يزيد على ما قدره عمر ولا يجوز أن ينقص عنه ولا جزية على النساء والمماليك والصبيان والمجانين وأما الكنائس فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تهدم كل كنيسة بعد الأسلام ومنع أن تجدد كنيسة وأمر أن لا تظهر عليه خارجة من كنيسة ولا يظهر صليب خارج من كنيسة الأكسر على رأس صاحبه وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين وشدد في ذلك عمر بن عبد العزيز وأمر أن لا يترك في دار الاسلام بيعة ولا كنيسة بحال قديمة ولا حديثة والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت