فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1132

وقال من استطاع الحج ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا وفي الحديث إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الوقوف بعرفة وفيه أعظم الناس ذنوبا من وقف بعرفة فظن أن الله لم يغفر له وهو أفضل يوم في الدنيا وفي الخبر إن الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة وأنه يبعثه الله يوم القيامة وله عينان ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق وصدق وجاء في الحديث الصحيح أن آدم عليه الصلاة و السلام لما قضي مناسكة لقيته الملائكة فقالوا يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام وقال مجاهد أن الحجاج إذا قدموا مكة لحقتهم الملائكة فسلموا على ركبان الإبل وصافحوا ركبان الحمر واعتنقوا المشاة اعتناقا وكان من سنة السلف رضي الله عنهم أن يشيعوا الغزاة ويستقبلوا الحجاج ويقبلوهم بين أعينهم ويسألوهم الدعاء لهم ويبادروا ذلك قبل أن يتدنسوا بالآثام وعن النبي أن الله قد وعد هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا كملهم الله تعالى من الملائكة وإن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة فكل من حجها يتعلق بأستارها ويسعى حولها حتى تدخل الجنة فيدخل معها

وحكي أن جميلة الموصلية بنت ناصر الدولة أبي محمد بن حمدان حجت سنة ست وثمانين وثلاثمائة فصارت تاريخا مذكورا قيل إنها سقت أهل الموسم كلهم السويق بالطبرزد والثلج واستصحبت البقول المزروعة في المراكن على الجمال وأعدت خمسمائة راحلة للمنقطعين ونثرت على الكعبة عشرة آلاف دينار ولم تستصبح فيها وعندها إلا بشموع العنبر وأعتقت ثلاثمائة عبد ومائتي جارية وأغنت الفقراء والمجاورين ولما بنى آدم عليه الصلاة و السلام البيت وقال يا رب إن لكل عامل أجرا فما أجر عملي قال إذا طفت به غفرت لك ذنوبك قال زدني قال جعلته قبلة لك ولأولادك قال يا رب زدني قال أغفر لكل من استغفرني من الطائفين به من أهل التوحيد من أولادك قال يا رب حسبي وفي الحديث الحج المبرور ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت