فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1132

متسعة وجند كثير وكان ذا بأس شديد قد وصف له بنت ملك بحر الأردن بالجمال البارع وأن هذه البنت بكر ذات خدر فسير أردشير من يخطبها من أبيها فامتنع من إجابته ولم يرض بذلك فعظم ذلك على أردشير وأقسم بالأيمان المغلظة ليغزون الملك أبا البنت وليقتلنه هو وابنته شر قتلة وليمثلن بهما أخبث مثلة فسار إليه أردشير في جيوشه فقاتله فقتله أردشير وقتل سائر خواصه ثم سأل عن ابنته المخطوبة فبرزت إليه جارية من القصر من أجمل النساء وأكمل البنات حسنا وجمالا وقدرا واعتدالا فبهت أردشير من رؤيته إياها فقالت له أيها الملك إنني ابنة الملك الفلاني ملك المدينة الفلانية وأن الملك الذي قتلته أنت قد غزا بلدنا وقتل أبي وقتل سائر أصحابه قبل أن تقتله أنت وأنه أسرني في جملة الأساري وأتي بي في هذا القصر فلما رأتني ابنته التي أرسلت تخطبها أحبتني وسألت أباها أن يتركني عندها لتأنس بي فتركني لها فكنت أنا وهي كأننا روحان في جسد واحد فلما أرسلت تخطبها خاف أبوها عليها منك فأرسلها إلى بعض الجزائر في البحر الملح عند بعض أقاربة من الملوك فقال أردشير وددت لو أني ظفرت بها فكنت أقتلها شر قتلة ثم أنه تأمل الجارية فراها فائقة في الجمال فمالت نفسه اليها فأخذها للتسري وقال هذه أجنبية من الملك ولا أحنث في يميني بأخذها ثم انه واقعها وأزال بكارتها فحملت منه فلما طهر عليها الحمل اتفق أنها تحدثت معه يوما وقد رأته منشرح الصدر فقالت له أنت غلبت أبي وأنا غلبتك فقال لها ومن أبوك فقالت له ملك بحر الأردن وأنا ابنته التى خطبتها منه وأنني سمعت أنك أقسمت لتقتلني فتحيلت عليك بما سمعت والآن هذا ولدك في بطني فلا يتهيأ لك قتلى فعظم ذلك على أردشير إذ قهرته امرأة وتحيلت عليه حتى تخلصت من يديه فانتهرها وخرج من عندها مغضبا وعول على قتلها ثم ذكر لوزيره ما اتفق له معها فلما رأى الوزير عزمه قويا على قتلها خشي أن تتحدث الملوك عنه بمثل هذا وأنه لا يقبل فيها شفاعة شافع فقال أيها الملك إن الرأي هو الذي خطر لك والمصلحة هي التي رأيتها أنت وقتل هذه الجارية في هذا الوقت أولى وهو عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت