فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1132

ذات ليلة تحت شجرة فسمع منها صوت طائر فرماه فأصابة فقال ما أحسن حفظ اللسان بالطائر والانسان لو حفظ هذا لسانه ما هلك وقال على رضي الله تعالى عنه بكثرة الصمت تكون الهيبة وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع وإن أكثرت منه قتل وقال لقمان لولده يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك يقول اللسان كل صباح وكل مساء للجوارح كيف أنتن فيقلن بخير إن تركتنا

قال الشاعر

( احفظ لسانك لا تقول فتبتلي ... إن البلاء موكل بالمنطق )

الفصل الثاني

في تحريم الغيبة

اعلم أن الغيبة من أقبح القبائح وأكثرها انتشار في الناس حتى لا يسلم منها إلا القليل من الناس وهى ذكرك الانسان بما يكره ولو بما فيه سواء كان في دينه أو بدنه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجته أو خادمه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته أو حركته أو بشاشته أو خلاعته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو بكتابك أو رمزت إليه بعينك او يدك أو رأسك أو نحو ذلك فاما الدين فكقولك سارق خائن ظالم متهاون بالصلاة متساهل في النجاسات ليس بارا بوالديه قليل الأدب لا يضع الزكاة مواضعها ولا يجتنب الغيبة وأما البدن فكقولك أعمى أو أعرج أو أعمش أو قصير أو طويل أو أسود أو أصفر وأما غيرهما فققولك فلان قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير النوم كثير الأكل وما أشبه ذلك أو كقولك فلان أبوه نجار أو إسكاف أو حداد أو حائك تريد تنقيصه بذلك أو فلان سيء الخلق متكبر مراء معجب عجول جبار ونحو ذلك أو فلان واسع الكم طويل الذيل وسخ الثوب ونحو ذلك وقد روينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت