فالعجب كيف يطمئن قلب من أزعجته الآثام وقال رسول الله لرجل قال له ادع الله أن يجعلني رفيقك في الجنة فقال أعني على نفسك بكثرة السجود وقال حاتم الأصم رحمه الله تعالى فاتتني صلاة الجماعة مرة فعزاني أبو إسحق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف لأن مصيبة الدين عندهم أهون من مصيبة الدنيا وكان السلف رضي الله تعالى عنهم يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى وسبعا إذا فاتتهم الجماعة وقال ابن عباس رضي الله عنهما ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه
وأنشد بعضهم
( خسر الذي ترك الصلاة وخابا ... وأبى معادا صالحا ومآبا )
( إن كان يجحدها فحسبك أنه ... أضحى بربك كافرا مرتابا )
( أو كان يتركها لنوع تكاسل ... غطى على وجه الصواب حجابا )
( فالشافعي ومالك رأيا له ... إن لم يتب حد الحسام عقابا )
( والرأي عندي للإمام عذابه ... بجميع تأديب يراه صوابا )
اللهم أعنا على الصلاة وتقبلها منا بكرمك ولا تجعلنا من الغافلين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
ومما يستحسن إلحاقه بهذا الفصل ذكر شيء من فضل السواك والأذان
أما السواك فقد قال الرسول لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وقال أيضا صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة على غير سواك وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كان رسول الله إذا قام ليتهجد شاص فاه