فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1132

الباب الثامن في الاجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك

قيل أن معن بن زائدة دخل على المنصور فقال له هيه يا معن تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف على قوله

( معن بن زائدة الذي زادت به ... شرفا على شرف بنو شيبان )

فقال كلا يا أمير المؤمنين إنما أعطيته على قوله

( ما زلت يوم الهاشمية معلنا ... بالسيف دون الرحمن )

( فمنعت حوزته وكنت وقاءه ... من وقع كل مهند وسنان )

فقال أحسنت والله يا معن وأمر له بالجوائز والخلع ووفد ابن أبي محجن على معاوية فقام خطيبا فاحسن فحسده معاوية وأراد أن يوقعه فقال له أنت الذي أوصاك أبوك بقوله

( إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروى عظامي بعد موتي عروقها )

( ولا تدفنني في الغلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها )

وقال بل أنا الذي يقول أبي

( لا تسأل الناس ما مالي وكثرته ... وسائل الناس ما جودي وما خلقي )

( أعطي الحسام غداة الروع حصته ... وعامل الرمح أرويه من العلق )

( وأطعن الطعنة النجلاء عن عرض ... وأكتم السر فيه ضربة العنق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت