( وأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل )
( لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول )
( وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل )
( فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل )
( وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل )
( نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول )
( ويهدينا فلا نخشى ملاما ... علينا والرسول لنا دليل )
( أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي فهو السبيل )
( فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول ) ولما مات أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه رثاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بهذه الأبيات حين رجع من دفنه فقال
( ذهب الذين أحبهم ... فعليك يا دنيا السلام )
( لا تذكرين العيش لي ... فالعيش بعدهم حرام )
( إني رضيع وصالهم ... والطفل يؤلمه الفطام ) ورثى بعضهم محمد بن يحيى بعد موته فقال
( سألت الندى والجود مالي أراكما ... تبدلتما عزا بذل مؤبد )
( وما بال ركن المجد أمسى مهدما ... فقالا أصبنا بابن يحيى محمد )
( فقلت فهلا متما بعد موته ... وقد كنتما عبديه في كل مشهد )
( فقالا أقمنا كي نعزى بفقده ... مسافة يوم ثم نتلوه في غد ) وقال آخر
( ولا أرتجي في الموت بعدك طائلا ... لا أتقي للدهر بعدك من خطب ) وفي المعنى لبعضهم
( لقد أمنت نفسي المصائب بعده ... فأصبحت منها آمنا إن أروعا )