ذلك"وروي أنه لما مات إبراهيم بن رسول الله ذرفت عيناه فقال له عبد الرحمن بن عوف يا رسول الله ألم تنه عن البكاء قال إنما نهيت عن الغناء والصوتين الأحمقين والندب ولكن هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوبنا ومن لا يرحم لا يرحم فإن القلب يخشع والعين تدمع وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون وقال ابن عباس رضي الله عنهما أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ إنني أنا لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر نعمائي كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليتخذ ربا سواي وقال ابن المبارك إن المصيبة واحدة فإذا جزع صاحبها فهما اثنتان لأن لإحداهما المصيبة بعينها والثانية ذهاب أجره وهو أعظم من المصيبة وعن العلاء بن عبد الرحمن أن النبي لما حضرته الوفاة بكت فاطمة فقال لا تبكي يا بنتاه قولي إذا مت إنا لله وإنا إليه راجعون فإن لكل إنسان مصيبة معوضة قالت ومنك يا رسول الله قال ومني عن عطاء بن أبي رباح قال قال رسول الله"من أصابته مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب ) وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال من أخذت حبيبتاه يعني عينيه فصبر واحتسب أدخله الله الجنة وقيل إن امرأة أيوب عليه الصلاة و السلام قالت لو دعوت الله تعالى أن يشفيك فقال لها ويحك كنا في النعماء سبعين عاما أفلا نصبر على الضراء مثلها فلم يلبث إلا يسيرا أن عوفي وقيل الصبر مفتاح الظفر والتوكل على الله تعالى رسول النجاح وقيل من لم يلق نوائب الدهر بالصبر طال عتبه عليه وقيل إن معاوية رضي الله تعالى عنه خرج يوما ومعه عبد العزيز بن زرارة الكلبي وكان ذا منصب وشرف وعقل وأدب فقال له معاوية يا عبد العزيز أتاني نعي سيد شباب العرب فقال له ابني أو ابنك قال لا ابنك قال للموت تلد الوالدة ومما قيل اصبر لحكم من لا تجد معولا إلا عليه ولا مفزوعا إلا إليه وقال سويد السدوسي