فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1132

جالينوس الغم المفرط يميت القلب ويجمد الدم في العروق فيهلك صاحبه والسرور المفرط يلهب حرارة الدم حتى يغلب الحرارة الغريزية فيهلك صاحبه وقيل أنه وضع على مائدة المأمون في يوم عيد أكثر من ثلاثين لونا فكان يصف وهو على المائدة منفعة كل لون ومضرته فقال يحيى بن أكثم يا أمير المؤمنين أن خضنا في الطب فانت جالينوس في معرفته أو في النجوم فانت هرمس في صناعته أو في الفقه فانت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في علمه أو في السخاء فانت حاتم في كرمه أو في الحديث فانت أبو ذر في صدق لهجته أو في الوفاء فانت السمرءل ابن عادباء في وفائه فسر بكلامه وقال يا أبا محمد إنما فضل الإنسان على غيره بالعقل ولولا ذاك لكانت الناس والبهائم سواء وقال طبيب الهند إن منفعة الحقنة للجسد كمنفعة الماء للشجر وقال سفيان بن عيينة أجمع أطباء فارس على أن الداء ادخال الطعام على الطعام وقالوا ادخال اللحم على اللحم يقتل السباع في البر وقيل الشرب في آنية الرصاص أمان من القولنج وعرض رجل على طبيب قارورته فقال له ما هي قارورتك لأنه ماء ميت وأنت حي تكلمني فما فرغ من كلامه حتى خر الرجل ميتا وقيل إن ملكا من الملوك حصل عنده صداع في رأسه فأحضر الطبيب فأمره أن يضع قدميه في الماء الحار وكان عنده خصي فقال أين القدمان من الرأس فقال له الطبيب وأين وجهك من خصيتك نزعتا فذهبت لحيتك وقيل إن المأمون حصل له صداع بطرسوس فأحضر طبيبا كان عنده فلم ينفعه علاجه فبلغ قيصر فأرسل إليه قلنسوة وكتب له بلغني صداعك فضعها على رأسك يزل ما بك فخاف أن تكون مسمومة فوضعها على رأس القاصد فلم يصبه شيء ثم إنه أحضر رجلا به صداع فوضعها على رأسه فزال ما به فتعجب المأمون ثم إنه فتحها فوجد فيها رقعة مكتوبا فيها بسم الله الرحمن الرحيم كم من نعمة لله تعالى في عرق ساكن وغير ساكن حمسق لا يصدعون عنها ولا ينزفون من كلام الرحمن خمدت النيران ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقال علي رضي الله تعالى عنه ادهنوا بالبنفسج فإنه حار في الشتاء بارد في الصيف وقال أيضا رضي الله عنه عليكم بالزيت فإنه يذهب البلغم ويشد العصب ويحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت