فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1132

المربوب ومر قوم بماء من مياه العرب فوصف لهم ثلاث بنات مطببات وهن من أجمل الناس فأحبوا أن يروهن فحكوا ساق أحدهم حتى أدموها ثم قصدوهن فقالوا هذا جريح مريض فهل من طبيب فخرجت صغراهن وهي كأنها الشمس الطالعة فلما رأت جرحه قالت ليس هو بمريض بل خدشه عود بالت عليه حية فإذا طلعت الشمس مات فكان الأمر كما قالت وقيل دواء كل مريض بعقاقير أرضه فإن الطبيعة تتطلع لهوائها وقالوا من قدم إلى أرض غير أرضه وأخذ من ترابها وجعله في مائها وشربه لم يمرض فيها وعوفي من وبائها واحتمى أحمد بن العدل لعلة أصابته فبرئ فقال الحمية طالع الصحة لأهل الدنيا تبرئهم من المرض ولأهل الآخرة تبرئهم من النار وقيل إن الأبدان المعتادة بالحمية آفتها التخليط والمعتادة بالتخليط آفتها الحمية لأن الحكماء تقول عودوا كل جسد بما اعتاد وكان كسرى أنو شروان يمسك عما تميل إليه شهوته ولا ينهمك عليه ويقول تركنا ما نحبه لنستغني عن العلاج بما نكرهه وقال لقمان لا تطيلوا الجلوس على الخلاء فإنه يورث الباسور وكانت هذه الحكمة مكتوبة على أبواب الحشوس أي الكنف وقيل كفى بالمرء عارا أن يكون صريع مأكله وقتيل أنامله

( فكم أكلة أكلت نفس حر ... وكم أكلة جلبت كل ضر ) وقيل من غرس الطعام أثمره الأسقام وعن بعض أهل البيت النبوي عليهم السلام أنه كان إذا أصابته علة جمع بين ماء زمزم والعسل واستوهب من مهر أهله شيئا وكان يقول قال الله تعالى ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ) وقال تعالى ( فيه شفاء للناس ) وقال عليه الصلاة و السلام ماء زمزم لما شرب له وقال تعالى ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) من جمع بين ما بورك فيه وبين ما فيه شفاء وبين الهني المريء يوشك أن يلقى العافية وقيل خمسة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت