فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1132

القدر قال وما تصنع بالمناظرة قال رأيت شيئا ظاهرا استدللت به على الباطن رأيت جاهلا مبرورا وعالما محروما فعلمت أن التدبير ليس للعباد ولما قدم موسى بن نصير بعد فتح الأندلس على سليمان بن عبد الملك قال له يزيد بن المهلب أنت أدهى الناس وأعلمهم فكيف طرحت نفسك في يد سليمان فقال إن الهدهد ينظر إلى الماء في الأرض على ألف قامة ويبصر القريب منه والبعيد على بعد في التخوم ثم ينصب له الصبي الفخ بالدودة أو الحبة فلا يبصره حتى يقع فيه وأنشدوا في ذلك

( وإذا خشيت من الأمور مقدرا ... وفررت منه فنحوه تتوجه ) وقال آخر

( أقام على المسير وقد أنيخت ... مطاياه وغرد حادياها )

( وقال أخاف عادية الليالي ... على نفسي وأن ألقى رداها )

( مشيناها خطا كتبت علينا ... ومن كتبت عليه خطا مشاها )

( ومن كانت منيته بأرض ... فليس يموت في أرض سواها ) ولما قتل كسرى بزرجهمر وجد في منطقته كتاب فيه إذا كان القضاء حقا فالحرص باطل وإذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بكل أحد عجز وإذا كان الموت بكل أحد نازلا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق وقال ابن عباس وجعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى ( وكان تحته كنز لهما ) إنما كان الكنز لوحا من ذهب مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لم يوقن بالرزق كيف ينصب وعجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن يوقن بالحساب كيف وعجبت لمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها لا إله إلا الله محمد رسول الله وحكي الطرطوشي رحمه الله تعالى في كتابه سراج الملوك قال من عجيب ما اتفق بالاسكندرية أن رجلا من خدم نائب الاسكندرية غاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت