فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1132

مؤذنا يؤذن بعد طلوع الشمس ويقول الصلاة خير من النوم فقالت النوم خير من هذه الصلاة ومر سكران بمؤذن رديء الصوت فجلد به الأرض وجعل يدوس بطنه فاجتمع إليه الناس فقال والله ما بي رداءة صوته ولكن شماتة اليهود والنصارى بالمسلمين

الفصل التاسع في نوادر النواتية

حكي أن بعض النواتية تولى أحد الكراسي السلطانية لما ساعده الزمان فبينما هو جالس في داره إذ سمع صوتا وراء الباب فقال لزوجته إني أسمع غاغة في البر حلي قلوعي واعملي أسفيرتي على جاموري وقدمي إلى إسقالة الرجل وقيميني بمدرة فامتثلت كلامه فنزل وجلس على مصطبته وقد علت مرتبته واصطفت المقدمون بين يديه ووقفت الحبرتية حوليه وإذا بشيخ قد أقبل وثيابه مقطعة وعمامته في حلقه والدم نازل من أنفه وهو يصيح بصوت عال أنا بالله وبالوالي فقال تعالى يا شيخ مالي أرى أرطمونك في حلقك وشبورتك مكسورة وأنت بتزلع ماء متغير وتقيم الهليلا في الساحل دخل عليك شرد غربي وإلا دخلت على بواجي فقال الشيخ والله يا سيدي بعض نواتية البحر عمل بي هذا فقال يا أولاد جيبوا غريمو بخنسوا عدته وقشطوا ظهره وجروه على مقدمه فامتثلوا كلام الأمير وجاءوا بالغريم فلما مثل بين يديه قال له ويلك هو أ نت بغنوس بسفر البحر أنت الذي قطعت القلس وخرجت في الشعث حتى لقيت هذا الرجل نطحت مخطمته وكسرت اسقالته لو انصلح كنت علمتك في بدراوة وعلقتك في الصاري فلما سمع الرجل كلام الوالي علم أنه من أولاد المعيشة فقال له بهمترة النواتية والله يا خوند هو كار زني في معاشي اجصطن على الوحسة وأنا عايم في الليل إلا وشرد جاني من الشرق كابس هز أطرافي وكسر شابورتي وقطع لباني وها هو يحمد الله على بر السلامة وإن كان انصلح فيه شيء فأنا بمرسوم الأمير أجيب له القلفاط أسد فتحه وأعيد له وسقه وأخليه يروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت