فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1132

فقال صدقت فهل لك علم بالأمور قال إني لأنقض منها المفتول وأبرم منها المحلول وأجيلها حتى تجول ثم أنظر فيها إلى ما تؤول وليس للدهر بصاحب من لا ينظر في العواقب قال فتعجب النعمان من فصاحته وعقله ثم أمر له بألف ناقة وقال له يا سعد إن أقمت واسيناك وإن رحلت وصلناك فقال قرب الملك أحب إلي من الدنيا وما فيها فأنعم عليه وأدناه وجعله من أخص ندمائه

وحكي أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه يسأله عن الشيء ولا شيء وعن دين لا يقبل الله غيره وعن مفتاح الصلاة وعن غرس الجنة وعن صلاة كل شيء وعن أربعة فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء وعن رجل ولا أب له وعن رجل لا أم له وعن قبر جرى بصاحبه وعن قوس قزح ما هو وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها قبلها ولا بعدها وعن ظاعن ظعن مرة واحدة ولم يظعن قبلها ولا بعدها وعن شجرة نبتت من غير ماء وعن شيء تنفس ولا روح له وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد وعن البرق والرعد وصوته وعن المحو الذي في القمر فقيل لمعاوية لست هناك ومتى أخطأت في شيء من ذلك سقطت من عينه فاكتب إلى ابن عباس يخبرك عن هذه المسائل فكتب إليه فأجابه أما الشيء فالماء قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) وأما لا شيء فانها الدنيا تبيد وتفنى وأما دين لا يقبل الله غيره فلا إله إلا الله وأما مفتاح الصلاة فالله أكبر وأما غرس الجنة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم واما صلاة كل شيء فسبحان الله وبحمده واما الأربعة الذين فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء فآدم وحواء وناقة صالح وكبش إسماعيل وأما الرجل الذي لا أب له فالمسيح وأما الرجل الذي لا ام له فآدم عليه السلام وأما القبر الذي جرى بصاحبه فحوت يونس عليه السلام سار به في البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت