فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1132

يشأ لم يكن فهو المبدىء المعيد الفاعل لما يريد لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ولا مهرب لعبد عن معصيته إلا بتوفيقه ورحمته ولا قوة له على طاعته إلا بمحبته وإرادته لو اجتمع الإنس والجن والملائكة والشياطين على أن يحركوا في العالم ذرة أو يسكنوها دون إرادته لعجزوا سميع بصير متكلم بكلام لا يشبه كلام خلقه وكل ما سواه سبحانه وتعالى فهو حادث أوجده بقدرته وما من حركة وسكون إلا وله في ذلك حكمة دالة على وحدانيته قال الله تعالى ( إن في خلق السموات والأرض ) الآية وقال أبو العتاهية

( فيا عجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد )

( وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد )

( ولله في كل تحريكة ... وتسكينة في الورى شاهد )

وقال غيره

( كل ما ترتقي إليه بوهم ... من جلال وقدرة وسناء )

( فالذي أبدع البرية أعلى ... منه سبحان مبدع الأشياء )

وقال علي رضي الله عنه في بعض وصاياه لولده إعلم يا بنى أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته ولكنه إله واحد لا يضاده في ملكه أحد وعنه عليه الصلاة و السلام كل ما يتصور في الأذهان فالله سبحانه بخلافه

وقال لبيد بن ربيعة

( ألا كل ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل )

( وكل ابن أنثى لو تطاول عمره ... إلى الغاية القصوى فللقبر آيل )

( وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل )

( وكل امرىء يوما سيعرف سعيه ... إذا حصلت عند الإله الحصائل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت