والتنبيه، والوقوف عليه أَلايَا - ثم يستأنفُ فيقول: اسجدوا لله .... ومثل قوله: {أَلا يا سْجُدوا} بالتخفيفِ قولُ ذي الرمَّةِ:
أَلا يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ عَلى البِلا ... ولا زَالَ مُنهَلاًّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ [1]
وقال الأخطل:
أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ... وإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدًى آَخِرَ الدَّهْرِ [2]
وقال العجاج:
يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... عَنْ سَمْسَمٍ وَعَنْ يَمِيْنِ سَمْسَمِ [3]
وإِنَّمَا أكثرنا الشاهدَ في هذا الحرف كما فَعَلَ مَن قبلَنَا، وإِنَّمَا فعلوا ذلك لقلةِ اعتيادِ العامَّةِ لدخول «يا» إِلَّا في النداء، لا تكاد العامة تقول: يَا قَدْ قَدِمَ زَيدٌ، ولا: يَا اذْهَبْ بِسَلامٍ». [4] في حين لم يورد الأخفشُ سوى شطرٍ من بيت ذي الرمة [5] ، والفراء لم يورد إلا بيتَ الأخطل. [6]
2 -عند تفسير قوله تعالى: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] [7] قال أبو عبيدة: «مُزجاةٌ: يسيرةٌ قليلةٌ، قال [8] :
.... وحاجةٍ غَيْر مُزجاةٍ من الحاجِ [9] ». [10]
(1) الجَرْعَاءُ من الرَّمْلِ رَابيَةٌ سَهْلَةٌ لَيّنَةٌ. ديوانه 1/ 559 - 560.
(2) ديوانه 70.
(3) سَمْسَم بلد من بلاد تميم، أو كثبان رمل. ورواية الديوان للشطر الثاني من الرجز:
بِسَمْسَمٍ أو عَنْ يَميْنِ سَمْسَم
انظر: ديوانه 278.
(4) معاني القرآن 4/ 115 - 116.
(5) انظر: معاني القرآن 2/ 465 تحقيق د. هدى قراعة.
(6) انظر: معاني القرآن 2/ 290.
(7) يوسف 88.
(8) القائل هو الراعي النميري.
(9) عجز بيت، وصدره:
ومُرسِلٍ ورَسولٍ غَيْرِ مُتَّهمٍ ...
انظر: ديوانه 28.
(10) مجاز القرآن 1/ 317.