فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 950

وأبو عبيدة ممن يعنى بأخبار الشعراء، وظهر ذلك في تعليقاته على بعض الشواهد الشعرية في كتابه المجاز، ومن ذلك قوله: «وقال عمرو بن معد يكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعي السَّمِيعُ [1]

يريد: المُسمع. ريحانة: أخت عمرو بن معد يكرب، كان الصمة أغار عليها وذهب بها، وقال أبو عبيدة: كانت ريحانة أخت عمرو فسباها الصمة، وهي أم دريد وخالد». [2] فهنا يوضح أبو عبيدة بعض أخبار الشاهد الشعري مما يزيد معناه وضوحًا، وإن لم يكن متعلقًا بموضع الشاهد منه.

2 -وقال ابن قتيبة: « {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} [المائدة: 2] [3] أي: لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله، أي: كاسبهم، وكذلك جريمتهم. وقال الهُذليُّ [4] وَوصفَ عُقابًا:

جَريِمَةُ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ ... ترى لِعِظامِ ما جَمَعتْ صَلِيبا [5]

والنَّاهضُ: فَرخُها، يقول: هي تَكْسِبُ لَهُ، وتأتيهِ بقُوتِه». [6]

3 -وقال ابن قتيبة عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] [7] : «والتَّصْدِيَةُ: التصفيقُ. يقالُ: صَدَّى إذا صَفَّقَ بيدهِ، قال الراجز:

ضَنَّتْ بِخَدٍّ وثَنَتْ بِخَدِّ ... وإِنِّيَ مِنْ غَرو الهَوى أُصَدِّي [8]

(1) عجزه:

.... يُؤرقني وأَصحابي هُجوعُ

انظر: ديوانه 140.

(2) مجاز القرآن 1/ 282.

(3) المائدة 2.

(4) هو أبو خراش الهذلي.

(5) النيق: أرفع موضع في الجبل، والصليب: الودك. انظر: المعاني الكبير لابن قتيبة 1/ 280.

(6) غريب القرآن 139.

(7) الأنفال 35.

(8) صدره مثله في أرجوزة بشار الدالية، ولم أجده عند غير ابن قتيبة. انظر: ديوان بشار 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت